محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

25

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وبمضمونه مع تفاوت ما خبر آخر . عن إبراهيم بن خلف بن عباد الأنماطي ، عن المفضّل بن عمر ، عنه عليه السّلام . « 1 » عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « يفقد الناس إمامهم ويشهد الموسم فيراهم ولا يرونه » « 2 » . عن الأصبغ بن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام فوجدته متفكّرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما لي أراك متفكّرا تنكت في الأرض ، أرغبة منك فيها ؟ فقال : « لا ، والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قطّ ، ولكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري ، الحادي عشر من ولدي ، هو المهديّ الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يكون له غيبة وحيرة ، يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون » . فقلت : يا أمير المؤمنين ، وكم تكون الغيبة والحيرة ؟ قال : « ستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ستّ سنين » ، فقلت : وإنّ هذا لكائن ؟ فقال : « نعم ، كما أنّه مخلوق وأنّى لك بهذا الأمر يا أصبغ ، أولئك خيار هذه الأمّة مع خيار أبرار هذه العترة » . فقلت : ثمّ ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : « ثمّ يفعل الله ما يشاء ، فإنّ له بداءات وإرادات وغايات ونهايات » « 3 » . عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « إنّ للقائم غيبة قبل أن يقوم » ، قال : قلت : ولم ؟ قال : « إنّه يخاف » ، وأومأ بيده إلى بطنه يعني القتل « 4 » . وقريب بمضمونه خبران آخران « 5 » .

--> ( 1 ) . « الكافي » 1 : 338 - 339 ، باب في الغيبة ، ح 11 . ( 2 ) . المصدر السابق : 337 ، باب في تسمية من رآه ، ح 6 . ( 3 ) . المصدر السابق : 338 ، ح 7 . ( 4 ) . المصدر السابق : 340 ، ح 18 . ( 5 ) . المصدر السابق : 337 ، ح 5 ، وص 342 ، ح 29 .